فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 258287 من 466147

وفي التشبه بهم - أيضا - إيصال الخير إلى الوسائط مع حصول الغرض الأعظم بالتشبه بهم، وهو التخلق بالأخلاق المحمدية، والاتصاف بالأوصاف الأحمدية؛ لما علمت من أن التشبه بهم راجع إلى المُتَشَبَّه به - صلى الله عليه وسلم -.

فَصْلٌ

قد ذكرنا من الآيات الواردة في الإرشاد إلى التشبه بالصالحين ما تيسر إيراده، وأما الأحاديث الواردة في ذلك فكثيرة جداً، وأكثرها مما صح، أو حَسُنَ إسناده.

فمن ذلك ما روى أبو داود، والترمذي - وقال: حسن صحيح -، وابن ماجه، وابن حبان في"صحيحه"، والشيخ نصر المقدسي في كتاب"الحجة"، واللالكائي في"السنة"، وغيرهم عن العِرْباض بن سَارية رضي الله تعالى عنه قال: وَعَظَنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - موعظة وَجِلت منها القلوب، وذَرَفت منها العيون، فقلنا: يا رسول الله! كأنها موعظة مُودِّع، فأوصنا، قال:"أُوْصِيْكُمْ بِتَقْوَىْ اللهِ، وَالسَّمْعِ، وَالطَّاعَةِ - وإِنْ تأَمَّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ -، وإنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَىْ اخْتِلافاً كَثِيْراً، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِيْ، وَسُنَّةِ الْخُلَفاءِ الرَّاشِدِيْنَ الْمَهْدِيِّيْنَ؛ عَضُّوْا عَلَيْهَا بِالنَّواجِذِ، وإيَّاكُمْ وَمُحْدَثاتِ الأُمُوْرِ، فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ".

وروى مسلم عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَ أَحْسَنَ الْحَدِيْثِ كِتابُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهَدْي هَدْيُ مُحَمَّد - صلى الله عليه وسلم -، وَشَرَّ الأمُوْرِ مُحْدَثَاتُها، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ ضَلالَةٌ".

والهدي هو: المذهب، والطريقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت