فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 258283 من 466147

قال في"صحيح البخاري": عن العوام قال: سألت مجاهد عن سجدة (ص) ، فقال: سألت ابن عباس - رضي الله عنهما - قال بعد أن قرأ: {وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ} [سورة الأنعام: 84] إلى قوله: {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [سورة الأنعام: 90: فكان داود عليه السّلام ممن أمر بالاقتداء به. انتهى.

وقال القاضي ناصر الدين البيضاوي رحمه الله تعالى: والمراد بهداهم ما توافقوا عليه من التوحيد، وأصول الدين دون الفروع المختلف فيها؛ فإنها ليست هدى مضافاً إلى الكل، ولا يمكن التأسي بهم جميعًا فيها، فليس فيه دليل على أنه عليه السلام متعئد بشرع من قبله.

وقال شيخ الإسلام الوالد رحمه الله تعالى موضحاً لكلام القاضي، وزائداً عليه: من الرجز

فَبُهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ يُرِيْدُ مَا ... تَوَافَقُوْا عَلَيْهِ مِمَّا جَزَمَا

بِهِ مِنَ التَّوْحِيْدِ وَالأصُوْلِ ... لِلدِّيْنِ لا التَّحْرِيْمِ وَالتَّحْلِيْلِ

فِيْ أكثَرِ الأَشْيَا أَوِ الْفُرُوْعِ ... فَلا تَوَافُقٌ مِنَ الْجَمِيْعِ

فَلَيْسَ ذلكُم هُدَىً يُضافُ ... لِلْكُلِّ إِذْ حَصَلَ الاخْتِلافُ

وَلَمْ تَصِرْ مِنْ بَعْدِ نسخِها هُدَىْ ... وَلَيْسَ نسخٌ فِيْ الأُصُوْلِ أَبَدَا

وَلَيْسَ فِيْ ذَلِكَ أَنَّ أَحْمَدَا ... بِشَرْعِ مَنْ سبَقَهُ تُعُبِّدَا

نَعَمْ يَدُلُّ أَنَّهُ تَفَضَّلا ... عَلَىْ الْجَمِيْعِ فَإِلَهُنا عَلا

فَرَّقَ أَوْصافَ الْكَمالِ وَالشَّرَفْ ... فِيْهِمْ وَكُلُّها بِهِ قَدِ ائْتَلَفْ

دَاوُدُ كَابْنِهِ سُلَيْمانَ شَكُوْرْ ... أيُّوْبُ فِيْ الْمِحْنَةِ وَالْبَلا صَبُوْرْ

يُوْسُفُ جامعٌ لِذَيْنِ مُوْسَىْ ... مَعْ مُعْجِزَاتٍ جَمَعَ النَّامُوْسا

وَشِرْعَةً وَزَكَرِيَّا وَالذِينْ ... مِنْ بَعْدِهِ ذَوُوْ زَهَادةٍ وَديْنْ

وَكانَ إِسْماعِيْلُ صادِقَ الْمَقالْ ... يُوْسُفُ ذَا ضَرَاعَةٍ عِنْدَ السُّؤَالْ

وَأُمِرَ الْهادِيْ بِأَنْ يَقْتَدِيا ... بِهِمْ وَقَطْعًا إِنَّهُ لَنْ ينيَا

فِيْما بِهِ أَمَرَهُ اللهُ عَلا ... فَجَمَعَ الأَوْصافَ فِيْهِمْ كُمَّلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت