فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 258201 من 466147

مسألة: في هذه الآية دليل على جواز اتباع الأفضل للمفضول لما تقدم إلى الصواب والعمل به ، ولا دَرَك على الفاضل في ذلك ؛ لأن النبيّ صلى الله عليه وسلم أفضل الأنبياء عليهم السلام ، وقد أمِر بالاقتداء بهم فقال: {فَبِهُدَاهُمُ اقتده} [الأنعام: 90] .

وقال هنا:"ثم أوحينا إِلَيْكَ أنِ اتبع مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ".

قوله تعالى: {إِنَّمَا جُعِلَ السبت على الذين اختلفوا فِيهِ}

أي لم يكن في شرع إبراهيم ولا من دينه ، بل كان سَمْحا لا تغليظ فيه ، وكان السبت تغليظاً على اليهود في رفض الأعمال وترك التبسط في المعاش بسبب اختلافهم فيه ، ثم جاء عيسى عليه السلام بيوم الجمعة فقال: تفرغوا للعبادة في كل سبعة أيام يوماً واحداً.

فقالوا: لا نريد أن يكون عيدهم بعد عيدنا ، فاختاروا الأحد.

وقد اختلف العلماء في كيفية ما وقع لهم من الاختلاف ؛ فقالت طائفة: إن موسى عليه السلام أمرهم بيوم الجمعة وعيّنه لهم ، وأخبرهم بفضيلته على غيره ، فناظروه أن السبت أفضل ؛ فقال الله له: دعهم وما اختاروه لأنفسهم.

وقيل: إن الله تعالى لم يعيّنه لهم ، وإنما أمرهم بتعظيم يوم في الجمعة فاختلف اجتهادهم في تعيينه ، فعينت اليهود السبت ؛ لأن الله تعالى فرغ فيه من الخلق.

وعينت النصارى يوم الأحد ؛ لأن الله تعالى بدأ فيه الخلق.

فألزِم كلّ منهم ما أداه إليه اجتهاده.

وعيّن الله لهذه الأمة يوم الجمعة من غير أن يَكِلَهم إلى اجتهادهم فضلاً منه ونعمة ، فكانت خيرَ الأمم أمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت