فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 258198 من 466147

قال القاضي أبو محمد: ف {أمة} على هذا صفة ، وعلى القول الأول اسم ليس بصفة ، و"القانت"المطيع الدائم على العبادة ، و"الحنيف"المائل إلى الخير والإصلاح ، وكانت العرب تقول ، لمن يختتن ويحج البيت حنيفاً ، وحذف النون من"لم يكن"لكثرة الاستعمال كحذفهم من لا أبال ولا أدر ، وهو أيضاً يشبه النون في حال سكونها حروف العلة لغنتها وخفتها وأنها قد تكون علامة وغير ذلك ، فكأن"لم"دخلت على"يكن"في حال الجزم. ولا تحذف النون إذا لم تكن ساكنة في نحو قوله {لم يكن الذين كفروا} [البينة: 1] ولا يحذف في مثل هذا إلا في الشعر فقد جاءت محذوفة ، وقوله {من المشركين} يشير إلى تبرؤ حال إبراهيم عليه السلام من حال مشركي العرب ومشركي اليهود إذ كلهم ادعاه ويلزم الإشراك اليهود من جهة تجسيمهم ، و {شاكراً} ، صفة لإبراهيم تابعة ما تقدم ، و"الأنعم"جمع نعمة ، و {اجتباه} معناه تخيره ، وباقي الآية بين. وقوله {وآتيناه في الدنيا حسنة} الآية ،"الحسنة"لسان الصدق وإمامته لجميع الخلق ، هذا قول جميع المفسرين وذلك أن كل أمة متشرعة فهي مقرة أن إيمانها إيمان إبراهيم وأنه قدوتها وأنه كان على الصواب. وقوله {لمن الصالحين} بمعنى المنعم عليهم أي من الصالحين في أحوالهم ومراتبهم ، أو بمعنى أنه في الآخرة ممن يحكم له بحكم الصالحين في الدنيا ، وهذا على أن الآية وصف حاليه في الدارين ، ويحتمل أن يكون المعنى وأنه في عمل الآخرة ، فعلى هذا هي وصف حالي في الدنيا الدنياوية والأخراوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت