فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257970 من 466147

(وقال صاحب الظلال بمناسبة قوله تعالى: وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ ...(واتخاذ الأيمان غشا وخداعا يزعزع العقيدة في الضمير، ويشوّه صورتها في ضمائر الآخرين: فالذي يقسم وهو يعلم أنه خادع في قسمه، لا يمكن أن تثبت له عقيدة ولا أن تثبت له قدم على صراطها. وهو في الوقت ذاته يشوّه صورة العقيدة عند من يقسم لهم ثم ينكث، ويعلمون أن أقسامه كانت للغش والدخل، ومن ثم يصدهم عن سبيل الله بهذا المثل السيئ الذي يضربه للمؤمنين بالله.

ولقد دخلت في الإسلام جماعات وشعوب بسبب ما رأوا من وفاء المسلمين بعهدهم، ومن صدقهم في وعدهم، ومن إخلاصهم في أيمانهم، ومن نظافتهم في معاملاتهم. فكان الكسب أضخم بكثير من الخسارة الوقتية الظاهرية التي نشأت عن تمسكهم بعهودهم).

3 - [حول الآية مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً]

(وبمناسبة قوله تعالى: مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً قال صاحب الظلال:(وأن العمل الصالح مع الإيمان جزاؤه حياة طيبة في هذه الأرض. لا يهم أن تكون ناعمة رغدة ثرية بالمال. فقد تكون به،

وقد لا يكون معها. وفي الحياة أشياء كثيرة غير المال الكثير تطيب بها الحياة في حدود الكفاية: فيها الاتصال بالله، والثقة به، والاطمئنان إلى رعايته، وستره ورضاه. وفيها الصحة والهدوء، والرضى والبركة، وسكن البيوت ومودات القلوب. وفيها الفرح بالعمل الصالح، وآثاره في الضمير، وآثاره في الحياة .. وليس المال إلا عنصرا واحدا يكفي منه القليل، حين يتصل القلب بما هو أعظم وأزكى وأبقى عند الله.

وأن الحياة الطيبة في الدنيا لا تنقص من الأجر الحسن في الآخرة.

وأن هذا الأجر يكون على أحسن ما عمل المؤمنون في الدنيا، ويتضمن هذا تجاوز الله لهم عن السيئات. فما أكرمه من جزاء).

كلمة في السياق: [حول صلة المجموعة الأولى من القسم الثاني بمحور السورة بعد عرض مضمون المجموعة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت