فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257969 من 466147

ثم وعد الله من آمن وعمل صالحا بالحياة الطيبة في الدنيا، والجزاء الحسن فقال: مَنْ عَمِلَ صالِحاً العمل الصالح: هو العمل الموافق لكتاب الله تعالى وسنة نبيه صلّى الله عليه وسلّم مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى من بني آدم وَهُوَ مُؤْمِنٌ أي وقلبه مؤمن بالله ورسوله، شرط الإيمان، لأن أعمال الكفار غير معتد بها فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً أي في الدنيا قال

ابن كثير: (والحياة الطيبة تشمل وجوه الراحة من أي جهة كانت) . وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ أي في الآخرة بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ.

نقول: [من الظلال]

(1 - [حول تفسير قوله تعالى وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ .. ]

(قال صاحب الظلال بمناسبة قوله تعالى: وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ

أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ: أي بسبب كون أمة أكثر عددا أو قوة من أمة.

وطلبا للمصلحة مع الأمة الأربى. ويدخل في مدلول النص أن يكون نقض العهد تحقيقا لما يسمى الآن (مصلحة الدولة) فتعقد دولة معاهدة مع دولة أو مجموعة دول، ثم تنقضها بسبب أن هناك دولة أربى أو مجموعة دول أربى في الصف الآخر، تحقيقا لمصلحة الدولة، فالإسلام لا يقرّ مثل هذا المبرر، ويجزم بالوفاء بالعهد، وعدم اتخاذ الأيمان ذريعة للغش والدخل. ذلك في مقابل أنه لا يقر تعاهدا ولا تعاونا على غير البر والتقوى. ولا يسمح بقيام تعاهد أو تعاون على الإثم والفسوق والعصيان، وأكل حقوق الناس، واستغلال الدول والشعوب .. وعلى هذا الأساس قام بناء الجماعة الإسلامية، وبناء الدولة الإسلامية، فنعم العالم بالطمأنينة والثقة، والنظافة في المعاملات الفردية والدولية يوم كانت قيادة البشرية إلى الإسلام.

والنص هنا يحذّر من مثل ذلك المبرر، وينبه إلى أن قيام مثل هذه الحالة: أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ هو ابتلاء من الله لهم، ليمتحن إرادتهم ووفاءهم وكرامتهم على أنفسهم، وتحرجهم من نقض العهد الذي أشهدوا الله عليه: إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ.

2 - [حول أثر اتخاذ الأيمان غشا وخداعا في زعزعة العقيدة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت