أما (قمطريرا) فتعني شديدا ضيقا واضح الثقل. وهذه اللفظة توحي أصواتها بالثقل، لا سيما صوت الطاء والقاف فانه يشعر بثقل هذا اليوم وانطباقه ألماً وهما على هؤلاء، ولصوت الراء إيحاء مقارب يتعزز بتكراره، فتكون لهذه الأصوات ملاءمتها الدلالية المؤثرة.
(ذَهَلَ)
الذهول: الشغل عن الشيء مصحوبا بالذعر أو غيره. وكثيرا ما يؤدي إلى النسيان والحزن.
ومنه قوله تعالى في يوم القيامة: {يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ} . أي: تنشغل عن رضيعها، وتناساه حتى كأنها تفر هاربة وقد ألقته أرضاً، أو هي خرت على الأرض مما لا يجعلها رائية إياه، والصوت المولول والحزن مما لا يذهل عن دلالة هذا الحدث المخيف.
ب ـ الحشر.
(وِرْدا)
استعمل الورد في القرآن الكريم (7 مرات) في سياق الحشر إلى جهنم، يقول تعالى: {وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا} .وفسر الورد هنا بالعطش، أي انهم يساقون إلى جهنم عطاشى. والورد من ألفاظ وصول الماء فقد استعمله القرآن الكريم في ذلك مرتين، ومنه قوله تعالى في موسى: {وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنْ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمْ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لاَ نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ} . واستعمله في سياق العذاب والنار (( على سبيل الفظاعة ) )والمبالغة في وصف العذاب.