الدنيا إن رجعوا عن الإسلام فقال: {ولا تشتروا} الآية.
ثم ذكر دليلاً قاطعاً على أن ما عند الله خير فقال: {ما عندكم ينفد وما عند الله} من خزائن رحمته {باق} وفيه دليل على أن نعيم الجنة باقٍ لأهلها لا ينقطع. وقال جهم بن صفوان: إنه منقطع والآية حجة عليه {ولنجزين الذين صبروا} على ما التزموه من شرائع الإسلام {أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون} أي بالواجبات والمندوبات لا بالمباحات فإنه لا ثواب على فعلها ولا عقاب ، أو نجزيهم بجزاء أشرف وأوفر من عملهم كقوله: {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها} [الأنعام: 160] . ثم عمم الوعد على أي عمل صالح كان فقال: {من عمل صالحاً} ولا كلام في عمومه إلا أنه زاد قوله: {من ذكر أو أنثى} تأكيداً وإزالة لوهم التخصيص ، والمبالغة في تقرير الوعد من أعظم دلائل الكرم.