يختصي فهذان الطريقان مذمومان والوسط هو ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم لأن التشديد غالب في دين موسى فليس في شرعه على القاتل إلا القصاص ويحرم مخالطة الحائض ، والتساهل في دين عيسى غالب فلا قصاص على القاتل ولا يحرم وطء الحائض ، والعدل ما حكم به شرعنا من جواز العفو وأخذ الدية وحرمة وطاء الحائض دون مخالطتها ، ولذلك قال: {وكذلك جعلناكم أمة وسطاً} [البقرة: 143] ، وقال: {والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً} [الفرقان: 67] ولما بالغ رسول الله صلى الله عليه وسلم في العبادات قيل له: {طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى}