شيطانُ كُلِّ واحدٍ ما يشغله عن ربه، فمن تَسَلَّطَتْ عليه نَفْسُه حتى شَغَلَتْه عن ربه ولو بشهود طاعةٍ أو استحلاءِ عبادة أو ملاحظةِ حال - فذلك شيطانُه. والواجبُ عليه أن يستعيذَ بالله من شرِّ نَفْسِه، وشرِّ كل ذي شر.
{إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (99) }
أنَّى يكون للشيطانِ سلطانُ على العبد والحقُّ - سبحانه - متفرِّدٌ بالإبداع، متوحِّدٌ بالاختراع؟
{إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ (100) }
إنما سلطانُه على الذين هم في غطاء غفلتهم، وستر ظنونهم ومشتبهاتهم. فأمَّا أصحاب التوحيد فإنهم يرون الحادثاتِ بالله ظهورُها، ومن اللَّهِ ابتداؤها، وإلى الله مآلها وانتهاؤها. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 319 - 321}