فسره الزمخشري: بأحد أربعة أمور إما الثبات وهم يكرهونها لأنفسهم، وإما شركاؤهم يكرهون المشارك لهم في منازلهم وحصصهم وإما استخفافا برسله والتهاون برسالاتهم. ويجعلون له أرذل أموالهم ولأصنامهم أكرمها وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ مع ذلك، ثم قال: وعن بعضهم .. إلى آخره، قيل لابن عرفة: صلى هذا إذا كان الإنسان فاعل خير الطيب ويعطي الضعيف الخير الذي دونه هل يتناول هذا الوعيد والذم، فقال: لَا إنما ذلك فيما هو واجب كالزكاة وأما صدقه التطوع فلا.
قوله تعالى: (أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى) .
ابن عطية: هي الجنة، ورده ابن عرفة: بأنهم ينكرون البعث، فكيف يدعون أن لهم الجنة ...]. ولو كانوا شاكين ما قال تعالى: (وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى) فهو شاك لقوله: (وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً) وأما من يعمم على نفي الآخرة فكيف يدعي أن له فيها الجنة، أبو حيان: أن لهم الحسنى بدل من الكذب.
ابن عرفة: بدل شيء من شيء وهما لغير واحدة وإن نظرت إلى منطق الكذب وإلى قولهم وبدل خاص من عام وأن فعل إلى الكذب من حيث هؤلاء إلى متعلقه هنا.
قول تعالى: (فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ ...(63) .. فسره الزمخشري بوجوه منها أن الضمير راجع لكفار قريش وأنه زين لآبائهم أعمالهم فهو ولي هؤلاء لأنهم منهم.
ابن عرفة: على هذا لَا يكون الألف واللام في الآن لتعريف الحضور وعلى الوجوه الأخرى التي ذكر هو وغيره يكون إما لتعريف الماهية أو لتعريف العهد.
قوله تعالى: {وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً ... (64) }