فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255915 من 466147

وقوله: {والله جعل لكم مما خلق ظلالاً وجعل لكم من الجبال أكناناً وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر} الآية ، نعم عددها الله عليهم بحسب أحوالهم وبلادهم ، وأنها الأشياء المباشرة لهم ، لأن بلادهم من الحرارة وقهر الشمس بحيث للظل غناء عظيم ونفع ظاهر ، وقوله {مما خلق} يعم جميع الأشخاص المظلة ، و"الأكنان"جمع كن وهو الحافظ من المطر والريح وغير ذلك ، و"السرابيل"جميع ما يلبس على جميع البدن كالقميص والقرقل ، والمجول والدرع والجوشن والخفتان ونحوه ، وذكر وقاية الحر إذا هو أمس في تلك البلاد على ما ذكرنا ، والبرد فيها معدوم في الأكثر ، وإذا جاء في الشتوات فإنما يتوقى بما هو أكثف من السربال المتقدم الذكر ، فتبقى السرابيل لتوقي الحر فقط ، قاله الطبري عن عطاء الخراساني ، الا ترى أن الله قد نبههم إلى العبرة في البرد ولم يذكر لهم الثلج لأنه ليس في بلادهم ، قال ابن عباس: إن الثلج شيء أبيض ينزل من السماء ما رأيته قط.

قال القاضي أبو محمد: وأيضاً فذكر أحدهما يدل على الآخر ، ومنه قول الشاعر:

وما أدري إذا يممت أرضاً... أريد الخير أيهما يليني

قال القاضي أبو محمد: وهذه التي ذكرناها هي بلاد الحجاز ، وإلا ففي بلاد العرب ما فيه برد شديد ، ومنه قول متمم:

إذ القشع من برد الشتاء تقعقعا.... ومنه قول الآخر:

في ليلة من جمادى ذات أندية.... البيتين ، وغير هذا ، والسرابيل التي تقي البأس هي الدرع ، ومنه قول كعب بن زهير: [البسيط]

شم العرانين أبطال لبوسهمُ... من نسج داود في الهيجا سرابيل

وقال أوس بن حجر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت