وأما آية الملك المخاطب بها من قيل له تعريفاً وتوبيخاً (أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ) (الملك: 20) إلى قوله: (قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ) (الملك: 23) ، والآي مشيرة إلى موالاة إنعامه سبحانه على عبادة وإدرار أرزاقهم إلى ما يجري مع هذا ، فناسب ذلك الحين لم يجد عليهم مستمر إحسانه ومتوالي إنعامه أن نفى تعالى شكرهم ، فقد وضح التناسب في هذه الآي ، ووردت كل واحدة منها على ما يجب ، وإن عكس الوارد غير مناسب.