فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255829 من 466147

وهذا معنى قوله تعالى: (مَا يُمْسِكُهنَّ إِلَّا اللَّهُ) فهو خلق فيها هذه القوى التي تقوى بها على الطيران، ومع ذلك حاطها بكلاءته، وحمايته، كما أحاطها بفطرتها، تبارك الله الخلاق العليم، وقد بين سبحانه أن في هذا الخلق آيات، لمن يعتبر ويستبصر، ويفكر في خلق اللَّه تعالى وحكمته فقال تعالت قدرته: (إِن فِي ذَلِكَ لآيَات لِّقَوْم يُؤْمنُونَ) الإشارة إلى الخلق والتكوين والتسخير، واللام في قوله تعالى: (لآيَاتٍ) ، (لام) التوكيد أو الابتداء بمعنى التوكيد، و (آيات) ، أي دلالات قاطعة (لِّقَوْم يُؤْمِنونَ) ، أي الجماعة تتضافر على الحق وتطلبه، وتتهداه، وتتعرفه، ومن شأنهم الإيمان بالحق إذا بدت دلائله، وقامت براهينه، وكان التعبير بالمضارع في قوله تعالى: (يُؤْمِنونَ) يعني من شأنهم وحالهم الإيمان دائما، أما غيرهم فقد غشيتهم غواشي الباطل وطمس عليهم الهوى، فصاروا كالصم البكم الذين لَا يعقلون ولا يدركون. انتهى انتهى {زهرة التفاسير} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت