فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255812 من 466147

وقيل: إن"من"في {وَمَن رَّزَقْنَاهُ} موصوفة ، كأنه قيل: وحرّاً رزقناه ، ليطابق عبداً.

{هَلْ يَسْتَوُونَ} أي: الحرّ والعبد الموصوفان بالصفات المتقدّمة ، وجمع الضمير لمكان من ، لأنه اسم مبهم يستوي فيه الواحد والاثنان والجمع والمذكر والمؤنث.

وقيل: إنه أريد بالعبد والموصول الذي هو عبارة عن الحرّ الجنس ؛ أي من اتصف بتلك الأوصاف من الجنسين ، والاستفهام للإنكار ، أي: هل يستوي العبيد والأحرار الموصوفون بتلك الصفات مع كون كلا الفريقين مخلوقين لله سبحانه من جملة البشر ، ومن المعلوم أنهم لا يستوون عندهم ، فكيف يجعلون لله سبحانه شركاء لا يملكون لهم ضرّاً ولا نفعاً ، ويجعلونهم مستحقين للعبادة مع الله سبحانه؟ وحاصل المعنى: أنه كما لا يستوي عندكم عبد مملوك لا يقدر من أمره على شيء ورجل حرّ قد رزقه الله رزقاً حسناً ، فهو ينفق منه ، كذلك لا يستوي الربّ الخالق الرازق ، والجمادات من الأصنام التي تعبدونها ، وهي لا تبصر ولا تسمع ولا تضرّ ولا تنفع.

وقيل: المراد بالعبد المملوك في الآية: هو الكافر المحروم من طاعة الله وعبوديته ، والآخر: هو المؤمن.

والغرض: أنهما لا يستويان في الرتبة والشرف ، وقيل: العبد: هو الصنم ، والثاني: عابد الصنم ، والمراد: أنهما لا يستويان في القدرة والتصرّف ؛ لأن الأوّل جماد ، والثاني إنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت