فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255795 من 466147

أُمهتي خِندِفُ والياسُ أبي... {لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا} في موقع الحال أي غيرَ عالمين شيئاً أصلاً {وَجَعَلَ لَكُمُ السمع والأبصار والافئدة} عطف على (أخرجكم) وليس فيه دلالةٌ على تأخر الجمعِ المذكورِ عن الإخراج لما أن مدلولَ الواو هو الجمعُ مطلقاً لا الترتيبُ ، على أن أثر ذلك الجعلِ لا يظهر قبل الإخراج أي جعل لكم هذه الأشياءَ آلاتٍ تحصّلون بها العلمَ والمعرفة بأن تُحِسوا بمشاعركم جزئياتِ الأشياء وتُدركوها بأفئدتكم وتتنبهوا لما بينها من المشاركات والمباينات بتكرر الإحساسِ فيحصل لكم علومٌ بديهيةٌ تتمكنون بالنظر فيها من تحصيل العلومِ الكسبية. والأفئدة جمع فؤاد وهو وسطُ القلب وهو للقلب كالقلب من الصدر ، وهو من جموع القلة التي جرت مَجرى جموعِ الكثرة ، وتقديمُ المجرور على المنصوبات لما مر من الإيذان من أول الأمر بكون المجعول نافعاً لهم وتشويقِ النفس إلى المؤخر ليتمكن عند ورودِه عليها فضلَ تمكن {لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} كي تعرِفوا ما أنعم به عليكم طوراً غِبَّ طَورٍ فتشكروه ، وتقديمُ السمع على البصر لما أنه طريق تلقي الوحي أو لأن إدراكه أقدمُ من إدراك البصر ، وإفرادُه باعتبار كونه مصدراً في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت