وقال قتادة: للمؤمن والكافر فالكافر العبد المملوك لا ينتفع بعبادته في الآخرة ، ومن رزقناه المؤمن.
وقال ابن جبير: مثل للبخيل والسخي انتهى.
ولما كان لفظ عبد قد يطلق على الحر ، خصص بمملوك.
ولما كان المملوك قد يكون له تصرف وقدرة كالمأذون له والمكاتب ، خصص بقوله: لا يقدر على شيء ، والمعنى: على شيء من التصرف في المال ، لأنه يقدر على أشياء من حركاته: كالقيام ، والقعود ، والأكل ، والشرب ، والنوم ، وغير ذلك.
والظاهر كون ومن موصولة أي: والذي رزقناه ، ودلت الصلة وما عطف على أنه يراد به الحر.
وقال أبو البقاء: موصوفة.
قال الزمخشري: الظاهر أنها موصوفة كأنه قال: وحراً رزقناه ليطابق عبداً ، ولا يمتنع أن تكون موصولة.
وقال الحوفي: مَن بمعنى الذي ، ولا يقتضي ضرب المثل لشخصين موصوفين بأوصاف متباينة تعيينهما ، بل ما روي في تعيينهما من أنهما: عثمان بن عفان رضي الله عنه وعبد له أو أنهما أبو بكر الصديق رضي الله عنه وأبو جهل ، لا يصح إسناده.
وجمع الضمير في يستوون ولم يثن لسبق اثنين ، لأن مَن يحتمل أن يراد بها الجمع فيصير إذ ذاك جمع الضمير لانتظام العبد المملوك والأغنياء في الجمع ، وكأنه قيل: عبداً مملوكاً.
والملاك المرزوقون المنفقون.
ويحتمل أن يراد بعبداً مملوكاً الجنس ، فيصلح عود الضمير جمعاً عليه ، وعلى جنس الأغنياء.
ويحتمل أن يعود على العبيد والأحرار وإن لم يجر للجمعين ذكر ، لدلالة عبد مملوك ومن رزقناه عليهما.
قل: الحمد لله ، الظاهر أنه خطاب للرسول (صلى الله عليه وسلم) .
وقيل: يحتمل أن يكون خطاباً لمن رزقه الله ، أمره أن يحمد الله على أنّ ميزه بهذه القدرة على ذلك الضعيف.