فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255746 من 466147

أفبالباطل يؤمنون؟ وما عدا الله باطل ، وهذه الآلهة المدعاة ، والأوهام المدعاة كلها باطل لا وجود له ، ولا حق فيه. وبنعمة الله هم يكفرون ، وهي حق يلمسونه ويحسونه ويتمتعون به ثم يجحدونه

{ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقاً من السماوات والأرض شيئاً ولا يستطيعون} ..

وإنه لعجيب أن تنحرف الفطرة إلى هذا الحد ، فيتجه الناس بالعبادة إلى ما لا يملك لهم رزقاً وما هو بقادر في يوم من الأيام ، ولا في حال من الأحوال. ويدعون الله الخالق الرازق ، وآلاؤه بين أيديهم لا يملكون إنكارها ، ثم يجعلون لله الأشباه والأمثال!

{فلا تضربوا لله الأمثال. إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون} ..

إنه ليس لله مثال ، حتى تضربوا له الأمثال.

ثم يضرب لهم مثلين للسيد المالك الرازق وللمملوك العاجز الذي لا يملك ولا يكسب. لتقريب الحقيقة الكبرى التي غفلوا عنها. حقيقة أن ليس لله مثال ، وما يجوز أن يسووا في العبادة بين الله وأحد من خلقه وكلهم لهم عبيد:

{ضرب الله مثلاً عبداً مملوكاً لا يقدر على شيء ، ومن رزقناه منا رزقاً حسناً فهو ينفق منه سراً وجهراً. هل يستوون؟ الحمد لله. بل أكثرهم لا يعلمون} .

{وضرب الله مثلاً رجلين: أحدهما أبكم لا يقدر على شيء وهو كلٌ على مولاه أينما يوجهه لا يأت بخير. هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم؟}

والمثل الأول مأخوذ من واقعهم ، فقد كان لهم عبيد مملوكون ، لا يمكلون شيئاً ولا يقدرون على شيء. وهم لا يسوون بين العبد المملوك العاجز والسيد المالك المتصرف. فكيف يسوون بين سيد العباد ومالكهم وبين أحد أو شيء مما خلق. وكل مخلوقاته له عبيد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت