فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255745 من 466147

والناس مواهب وطاقات. فيحسب من لا يدقق أن لا علاقة للرزق بالمقدرة ، وإنما هي مقدرة خاصة في جانب من جوانب الحياة. وقد تكون بسطة الرزق ابتلاء من الله ، كما يكون التضييق فيه لحكمة يريدها ويحققها بالابتلاء.. وعلى أية حال فإن التفاوت في الرزق ظاهرة ملحوظة تابعة لاختلاف في المواهب وذلك حين تمتنع الأسباب المصطنعة الظالمة التي توجد في المجتمعات المختلة والنص يشير إلى هذه الظاهرة التي كانت واقعة في المجتمع العربي ؛ ويستخدمها في تصحيح بعض أوهام الجاهلية الوثنية التي يزاولونها ، والتي سبقت الإشارة إليها. ذلك حين كانوا يعزلون جزءاً من رزق الله الذي أعطاهم ويجعلونه لآلهتهم المدعاة. فهو يقول عنهم هنا: إنهم لا يردون جزءاً من أموالهم على ما ملكت أيمانهم من الرقيق. (وكان هذا أمراً واقعاً قبل الإسلام) ليصبحوا سواء في الرزق. فما بالهم يردون جزءاً من مال الله الذي رزقهم إياه على آلهتهم المدعاة؟ {أفبنعمة الله يجحدون؟} فيجازون النعمة بالشرك ، بدل الشكر للمنعم المتفضل الوهاب؟

واللمسة الثالثة في الأنفس والأزواج والأبناء والأحفاد وتبدأ بتقرير الصلة بين الجنسين: {جعل لكم من أنفسكم أزواجاً} فهن من أنفسكم ، شطر منكم ، لا جنس أحط يتوارى من يبشر به ويحزن! {وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة} والإنسان الفاني يحس الامتداد في الأبناء والحفدة ، ولمس هذا الجانب في النفس يثير أشد الحساسية.. ويضم إلى هبة الأبناء والأحفاد هبة الطيبات من الرزق للمشاكلة بين الرزقين ليعقب عليها بسؤال استنكاري: {أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون؟} فيشركون به ويخالفون عن أمره. وهذه النعم كلها من عطائه. وهي آيات على ألوهيته وهي واقعة في حياتهم ، تلابسهم في كل آن..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت