وفي الكلام حَذْفٌ، وهو حَذْفُ المقابلِ لقوله {أَحَدُهُمَآ أَبْكَمُ} كأنه قيل: والآخرُ ناطِقٌ متصرفٌ في مالِه، وهو خفيفٌ على مولاه، أينما يُوَجِّهْهُ يأتِ بخيرٍ. ودَلَّ على ذلك قولُه: {هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بالعدل} .
ونَقَلَ أبو البقاء أنه قُرِئ"أينما تَوَجَّهَ"فعلاً ماضياً، فاعلُه ضميرُ الأبكم.
وقوله: {وَمَن يَأْمُرُ} الراجحُ أَنْ يكونَ مرفوعاً عطفاً على الضميرِ المرفوعِ في"يَسْتوي"، وسَوَّغَه الفصلُ بالضمير. والنصبُ على المعيَّة مرجوحٌ. {وَهُوَ على صِرَاطٍ} الجملةُ: إمَّا إستئنافٌ أو حالٌ. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 7 صـ 268 - 271}