تنبيهان:
197 -يلاحظ أنَّ المرأة في الزواج لها حقوق وعليها واجبات ، وأنَّ الزواج لا يفرض عليها من وليها ، بل لا بُدَّ من اختيارها ورضاها في أصل العقد وفي المهر ، وقد نصَّ على ذلك القرآن الكريم في المهر ، فقال تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً} [النساء: 24] .
ومنع القرآن الكريم بصريح اللفظ عضل المرأة بمنعها من الزواج ، أو تزويجها بمن لا تريد ، قال تعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 232] .
والتنبيه الثاني: إنَّ المرأة تأخذ نصيبها كما يأخذ الرجل نصيبه من المال مع التفاوت قال تعالى: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا} [النساء: 7] وإن هذا النص الكريم فوق دلالته على وجوب توقير ميراث النساء يدل على أن ذمة المرأة منفصلة عن ذمة الرجل ، سواء أكان زوجًا أم كان أبًا أو أخًا أو قريبًا بأي درجة من درجات القرابة.
الأسرة في الإسلام ممتدة:
198 -هذا لفظ استعرناه ممن يكتبون في علم الاجتماع في هذه الأيام ، فهم يقسمون الأسرة إلى قسمين: قاصرة وممتدة ، ويقصدون بالقاصرة الزوجين وأولادهما ، ويقصدون بالممتدة ما يشمل ذوي القربى جميعًا من أصول وفروع ، وحواشٍ قريبة وبعيدة ؛ بحيث يشكل الأقربين وغيرهم.