قوله: {أَفَأَمِنَ الَّذِينَ} الهمزة داخلة على محذوف، والفاء عاطفة على ذلك المحذوف، تقديره أعموا ولم يتفكروا، فأمن الذين الخ.
قوله: {السَّيِّئَاتِ} صفة لمقدر محذوف، قدره المفسر بقوله: (المكرات) بفتح الكاف جمع مكرة بسكونها المرة من المكر.
قوله: {أَن يَخْسِفَ} {أَن} وما دخلت عليه في تأويل مصدر معمول لأمن، والتقدير أفأمنوا خسف الله بهم الأرض.
قوله: (وقد أهلكوا ببدر) أي أهلك صناديدهم، وهم الذين اجتمعوا في دار الندوة.
قوله: (يقدروا ذلك) أي الهلاك، أي يعتقدوه ويظنوه، وهو بدل من يكونوا، والمبدل من المجزوم مجزوم، أو حذفت النون تخفيفاً، قوله: {فِي تَقَلُّبِهِمْ} أي حال كونهم منقلبين في أسفارهم.
قوله: {أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ} أي يهلكهم في حال خوفهم، أو المراد بالتخوف التنقص كما قال المفسر من تخوفته إذا انتقصته، روي أن عمر رضي الله عنه قال على المنبر: ما تقولون فيها؟ فسكتوا، فقام شيخ من هذيل فقال: هذه لغتنا التخوف التنقص، فقال: هل تعرف العرب ذلك في اشعارها؟ قال: نعم، قال شاعرنا أبو بكر يصف ناقته:
تخوف الرحل منها تامكا قردا ... كما تخوف عود التبعة السفن
فقال عمر: عليكم بديوانكم لا تضلوا، قالوا: وما ديواننا؟ قال: شعر الجاهلية، فإنه فيه تفسير كتابكم، ومعاني كلامكم، والرحل بالحاء المهملة رحل الناقة، والتامك بالفوقية السنام، والقرد بفتح القاف وكسر الراء، هو المرتفع أو المتراكم، والنبع شجر تتخذ منه القسي، والسفن بفتحتين وهو المبرد أو القدوم، والمعنى أن الرحل أثر في سنام تلك الناقة، فأكله وانتقصه كما ينقص المبرد أو القدوم العود من الشجر.
قوله: {أَوَلَمْ يَرَوْاْ} الهمزة داخلة على محذوف، والواو عاطفة على ذلك المحذوف، والتقدير أعموا ولم يروا، والاستفهام للتوبيخ.
قوله: (له ظل) خرج الملك والجن.
قوله: {يَتَفَيَّؤُاْ} أي تنتقل من جانب إلى آخر، واختلف في الفيء، فقيل: هو مطلق الظل قبل الزوال أو بعده، وهو الموافق لمعنى الآية هنا، وقيل: الظل ما كان قبل الزوال، والفيء ما كان بعده، وقيل غير ذلك.