فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255574 من 466147

وإذا كانت المرأة حاملًا ، فالعدة تكون بوضع الحمل ؛ لقوله - سبحانه وتعالى: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 4] ، سواء أكان الفراق بالطلاق أو الخلع ، أم كان بالموت ، ورأى ابن عباس وعلي - رضي الله عنهما - أن تكون العدة بوضع الحمل ، بشرط مرور أربعة أشهر وعشرة أيام ، إعمالًا لآية العدة: {الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة: 234] .

وعدة المطلقات ثلاث حيضات لما تلونا من قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228] ، والقروء الحيضات.

وإذا كانت المطلقة بلغت سنّ اليأس ، وقد يئست من الحيض ، أو لم تر الحيض أصلًا فعدتها تكون بثلاثة أشهر ، وقد نصَّ على ذلك القرآن الكريم في قوله تعالى: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} [الطلاق: 4] .

ولا بُدَّ قبل ترك الكلام في العدة كما ورد منها في نصوص القرآن الكريم لا بُدَّ من التنبيه إلى ثلاثة أمور: أولها: إنَّ العدة بالنسبة للمطلقات إنما تكون لمن دخل بها ، وذلك لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} [الأحزاب: 49] ، أمَّا المتوفَّى عنها زوجها فإنها تعتد عدة الوفاة ، ولو لم يدخل بها ؛ لأنَّ النص الكريم {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا} لم يفرق بين مدخول بها وغير مدخول بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت