قوله: {لاَ يَهْدِي مَن يُضِلُّ} الجملة خبر إن، والرابط ضمير مقدر في يضل، تقديره من يضله، والظاهر أن هذا الرابط هو فاعل يضل العائد على الله، وأما الضمير المفعول الذي هو الهاء، فإنه عائد على من ولا ربط فيه.
قوله: (بالبناء للفاعل والمفعول) أي فهما قراءتان سبعيتان، والمعنى أن من أراد الله إضلاله، فلا تمكن هدايته، فلا تتعب نفسك في هداه.
إن قلت: إن التكليف لمن أراد الله عدم هداه بالهدى تكليف بالمستحيل؟
أجيب: بأنه لا يسأل عما يفعل.
قوله: {وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ} أي من يريد إضلاله، لا مانع له من عذاب الله إذا نزل به.
قوله: {وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ} أي حلفوا به، وقوله: {جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ} أي لأنهم كانوا يحلفون بآبائهم وآلهتهم، فإذا كان الأمر عظيماً حلفوا بالله.
قوله: (أي غاية اجتهادهم) أي فالمراد بالجهد بالفتح الطاقة، فقولهم الجهد بالفتح المشقة، وبالضم الطاقة بحسب الغالب.
قوله: (قال تعالى) أي رداً لمقالتهم.
قوله: (مصدران مؤكدان) أي للجملة المقدرة بعد {بَلَى} .
قوله: (أي وعد ذلك) الخ، الوضح أن يقول أي وعد ذلك وعداً، وحقه حقاً.
قوله: {لاَ يَعْلَمُونَ} (ذلك) أي أنهم يبعثون لجهلهم.
قوله: (المقدر) أي بعد {بَلَى} .
قوله: (من أمر الدين) أي وهو البعث.
قوله: (بتعذيبهم) إلخ، متعلق {لِيُبَيِّنَ} والمعنى ليميز لهم الأمر الذي يختلفون فيه، بإثابة المطيع، وتعذيب العاصي.
قوله: {وَلِيَعْلَمَ} معطوف على {لِيُبَيِّنَ} .
قوله: {لِشَيْءٍ} تسميته شيئاً باعتبار ما يؤول إليه، وإلا فالمعدوم لا يسمى شيئاً.
قوله: (والآية لتقرير القدرة على البعث) أي فهي رد على من قال: إن الله لا يبعث من يموت، والأمر كناية عن سرعة الإيجاد عند تعلق الإرادة بالإيجاد، وليس ثم كاف ولا نون، وإلا لزم إما خطاب المعدوم حال عدمه، وهو لا يعقل، أو تحصيل الحاصل إن كان الخطاب له بعد وجوده، وكلا الأمرين محال.
قوله: {وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ} أي انتقلوا من مكة للمدينة.
قوله: (لإقامة دينه) أشار بذلك إلى أن في بمعنى اللام، والكلام على حذف مضافين.
قوله: {أَكْبَرُ} أي من دار الدنيا.