فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255573 من 466147

195 -شرع الله الطلاق ثلاث مرات ، سواء أكان بإيقاع الزوج منفردًا ، أم كان باتفاقهما في الخلع ، أو بحكم القاضي ، فإذا وقعت الطلقات الثلاث بثلاث مرات ، فإنها لا تحل له إلا بعد أن تتزوج زوجًا غيره بزواج شرعي صحيح على نية البقاء ، لا على نية التوقيت ، ثم إن طلقت من بعد لأمر عارض أو توفي عنها زوجها فإنَّ لهما أن يتزوجا من بعد ، ذلك ما بينه - سبحانه وتعالى - بقوله - تعالت كلماته ، وتسامت أحكامه: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [البقرة: 230] .

وكان تحريمها بعد الطلقة في المرة الثالثة ؛ لأنها تدل بعد التجربة على أن الحياة لا تستقيم بينهما على ما هما عليه من أخلاق أو تنافر ، فكان لا بُدَّ من تجربة تكون شديدة عليهما إن كان ثمة محل للصلاح ، أو احتمال له ، وكانت تلك التجربة أن تتزوج آخر ، فإن كانت الإساءة من جانبها كانت عشرة الآخر مهذبة أو مقررة لما كان منها ، وإن كانت الإساءة من جانبه فإنه يراها في أحضان رجل آخر ، فيثير ذلك أسفه على ما كان منه.

فإن انتهت التجربة ، وتلاقيا من بعد ، كان ذلك بعد تهذيب في تجربة شديدة.

العدة:

196 -إذا تَمَّ الافتراق بين الزوجين ، سواء أكان المفرق هو الموت أم كان المفرق هو الطلاق ، فإنه لا بُدَّ من عدة تنتظر المرأة فيها ، فلا تتزوج زوجًا آخر استبراء لرحمها من مظنَّة الحمل ، وإحدادًا على الزوج السابق ، وليتمكن الرجل فيها من مراجعة نفسه إذا كان الطلاق رجعيًّا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت