الواو: استئنافيَّة، أو حاليَّة. مَا: فيها قولان:
1 -اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. وذكر هذا الفراء.
وقال الأخفش:"لأنَّ"مَا"بمنزلة"مَن"فجعل الخبر بالفاء".
2 -ذهب الفراء والحوفي إلى أنَّ"مَا"شرطية، وحذف فعل الشرط. قال
الفراء:"ما: في معنى الجزاء، ولها فعل مضمر، كأنَّك قلت: ما يكن"
بكم من نعمة فمن الله؛ لأنَّ الجزاء لا بُدَّ له من فعل مجزوم إن ظهر فهو
جَزْم، وإن لم يظهر فهو مُضْمر. . ."."
وتعقَّبه أبو حيان، فقال:"وهذا ضعيف جدًا، لأنَّه لا يجوز حذفه إلَّا بعد"إِنْ""
وحدها في باب الاشتغال. . ."."
وذكر العكبري وجه الشرط ولم يعقِّب عليه بشيء، وكذا فعل الهمذاني. ونقل
السمين تعقيب شيخه أبي حيان، وعزاه إلى مجهول!!
بِكُم: جارّ ومجرور، والجارّ متعلِّق بفعل جملة الصلة. أي: ما يكون بكم، أو
بفعل الشرط المحذوف على تقدير الفراء.
وقدَّر بعضهم له متعلَّقًا خاصًا، أي: وما حَلَّ بكم أو نزل بكم. وليس بجيّد
عند السمين.
مِنْ نِعْمَةٍ: جاز ومجرور، وفي تعلُّقه ما يلي:
1 -متعلِّق بمحذوف حال من الضمير المنويّ في فعل جملة الصِّلة. قال
العكبري:"حال من الضمير في الجارّ".
2 -ذهب أبو حيان والسمين إلى أنَّه تفسير،"أي: تمييز"لـ"مَا"الموصول.
فَمِنَ اللَّهِ:
الفاء: زائدة في خبر"مَا"الموصول؛ لأنّه فيه رائحة الشرط، وإذا أخذت برأي
الفراء، فالفاء للجزاء. مِنَ: حرف جَرّ. اللَّهِ: لفظ الجلالة، اسم مجرور. والجارُّ
متعلِّق بمحذوف خبر لمبتدأ مقدَّر، والتقدير عند أبي حيان: فهي من قِبَل الله، وعلى
هذا يكون متعلِّقًا بمحذوف خبر لمبتدأ مقدَّر، والجملة في محل رفع خبر"مَا"،
ومثله عند أبي السعود.
* وجملة"وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ"فيها قولان على ما تقدَّم في الواو:
1 -استئنافيَّة لا محلَّ لها من الإعراب.
2 -في محل نصب على الحال.
ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ:
ثُمَّ: حرف عطف يفيد الترتيب مع التراخي، وليست كذلك عند أبي السعود،
ويأتي بيانه مع الآية اللاحفة.
إِذَا: ظرف لما يستقبل من الزمان، تضمَّن معنى الشرط، مبنيّ على السكون في