شيخه بأنَّه لا يقبح في الأمور التقديرية ما يقبح في اللفظية.
{وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ (52) }
وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ:
تقدَّم إعراب مثله انظر الآية/ 116 من سورة البقرة"بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ"وتكرر مثلها في مواضع مختلفة.
* والجملة معطوفة على"إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ"في الآية السابقة.
قال السمين بعد ذكر العطف:"ويجوز أن تكون واو ابتداء"، أي: استئناف،
ونقل هذا عن ابن عطية، ثم نقل اعتراض شيخه.
وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا:
الواو: حرف عطف. لَهُ: جارّ ومجرور متعلَّقان بمحذوف خبر مقدَّم.
الدِّينُ: مبتدأ مؤخّر. أو هو فاعل بالظرف على مذهب من لم يشترط الاعتماد.
وَاصِبًا: حال من"الدِّينُ"وهو رأي الأخفش، والعامل في الحال الاستقرار
الذي تعلَّق به معمول الخبر"لَهُ"، أي: والدين مستقرٌّ له واصبًا.
وقيل: حال من الضمير المستكِنّ في متعلِّق الخبر، وهو رأي سيبويه.
* والجملة معطوفة على جملة"لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ"؛ فلها حكمها.
قال أبو حيان:"وإنَّما هي عاطفة على الخبر كما ذكر أولًا [أي: ابن عطية] "
فتكون الجملة على تقدير المفرد؛ لأنَّها معطوفة على الخبر، وإما على الجملة بأسرها
التي هي: إنما هو إله واحد، فيكون من عطف الجمل"."
أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ:
الهمزة: للاستفهام الإنكاري، والفاء: حرف عطف على مقدَّم ينسحب عليه
السياق، أي: أعقيب تقرير الشؤون المذكورة. . . تتقون فتطيعون. كذا عند أبي
السُّعود.
غَيْرَ اللَّهِ: غَيْرَ: مفعول به مقدَّم لـ"تَتَّقُونَ". اللهِ: لفظ الجلالة مضاف إليه.
تَتَّقُونَ: فعل مضارع، مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو في محل رفع فاعل.
* ومحل الجملة أنها معطوفة على جملة مستأنفة مقدَّرة، وهو مراد أبي السعود مما
نقلته في أول الجملة. ومثله عند الشوكاني.
{وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (53) }
وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ: