{وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (51) }
وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ:
الواو: استئنافيَّة أو عطف. قَالَ: فعل ماض. اللَّهُ: لفظ الجلالة فاعل مرفوع.
لَا تَتَّخِذُوا: لَا: ناهية. تَتَّخِذُوا: فعل مضارع مجزوم بـ"لَا"وعلامة جزمه حذف
النون، والواو: في محل رفع فاعل. إِلَهَيْنِ: مفعول به أول منصوب.
-اثْنَيْنِ: 1 - وصف توكيد لـ"إِلَهَيْنِ"منصوب مثله، وهو ملحق بالمثنى،
وعلى هذا أكثر الناس. والمفعول الثاني محذوف، والتقدير: لا
تتخذوا إلهين اثنين معبودًا، وهذا هو الوجه عند الهمذاني، وعليه
الأفاضل.
2 -وهناك تقدير آخر:"اثْنَيْنِ": مفعول أول، و"إِلَهَيْنِ": مفعول
ثانِ، وإنَّما أُخِّر، والأصل: لا تتخذوا اثنين إلهين.
قال العكبري:"وهو بعيد".
وعقَّب السمين على قول أبي البقاء:"هو مفعول ثانٍ"بقوله: وهذا كالغلط؛ إذ
لا معنى لذلك البتة. مع أنَّ العكبري استبعد هذا الوجه.
* وجملة"قَالَ اللهُ"فيها وجهان:
1 -استئنافيَّة لا محلَّ لها من الإعراب.
2 -ذهب أبو السعود والشهاب إلى أنَّها معطوفة على قوله تعالى:"وَلِلَّهِ"
يَسْجُدُ. . ."الآية/ 49."
قال الشهاب:"وقوله:"وَقَالَ ًاللَّهُ": معطوف على قوله:"وَلِلَّهِ يَسْجُدُ""
أو على قوله:"وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ" [44] . وقيل: إنَّه معطوف على"مَا خَلَقَ اللَّهُ"
[48] على أسلوب: علفتها تبنًا وماءً باردًا، أي: أولم يروا إلى ما خلق الله ولم
يسمعوا قال الله، ولا يخفى تكلُّفه"."
* وجملة"لَا تَتَّخِذُوا. . ."في محل نصب مقول القول.
إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ:
تقدَّم إعراب مثله في سورة إبراهيم الآية/ 52."إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ"
فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ: تقدَّم إعراب مثله في سورة البقرة الآية/ 41"وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ"
وكَرَّر السمين القول بأن"إِيَّايَ"منصوب بفعل مقدّر يُفَسِّره هذا الظاهر،
أي: إيّاي ارهبوا فارهبون.
وقدَّره ابن عطية:"ارهبوا إياي فارهبون"، وتعقَّبه أبو حيان. وردَّ السمين على