فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253529 من 466147

ومكرهم السيئات: شركهم وتكذيبهم ، وسمي ذلك مكراً ، لأن المكر في اللغة: السعي بالفساد ، وهذا استفهام إِنكار ، ومعناه: ينبغي أن لا يأمَنوا العقوبة ، وكان مجاهد يقول: عنى بهذا الكلام نمرود بن كنعان.

قوله تعالى: {أو يأخذَهم في تقلُّبهم} فيه أربعة أقوال:

أحدها: في أسفارهم ، رواه العوفي عن ابن عباس ، وبه قال قتادة.

والثاني: في منامهم ، رواه الضحاك عن ابن عباس.

والثالث: في ليلهم ونهارهم ، قاله الضحاك ، وابن جريج ، ومقاتل.

والرابع: أنه جميع ما يتقلَّبون فيه ، قاله الزجاج.

قوله تعالى: {أو يأخذَهم على تخوّف} فيه قولان:

أحدهما: على تنقُّص ، قاله ابن عباس ، ومجاهد ، والضحاك.

قال ابن قتيبة: التُّخَوُّف: التقُّص ، ومثله التخوُّن.

يقال: تخوفته الدهور وتخونته: إِذا نقصته وأخذت من ماله وجسمه.

وقال الهيثم بن عدي: التخوُّف: التنقُّص ، بلغة أزد شنوءة.

ثم في هذا التنقُّص ثلاثة أقوال.

أحدها: أنه تنقّصٌ من أعمالهم ، رواه الضحاك عن ابن عباس.

والثاني: أخذُ واحد بعد واحد ، روي عن ابن عباس أيضاً.

والثالث: تنقُّصُ أموالهم وثمارهم حتى يهلكهم ، قاله الزجاج.

والثاني: أنه التخوف نفسه ، ثم فيه قولان: أحدهما: يأخذهم على خوف أن يعاقب أو يتجاوز ، قاله قتادة.

والثاني: أنه يأخذ قرية لتخاف القرية الأخرى ، قاله الضحاك.

وقال الزجاج: يأخذهم بعد أن يخيفهم بأن يهلك قرية فتخاف التي تليها ، فعلى هذا ، خوَّفهم قبل هلاكهم ، فلم يتوبوا ، فاستحقوا العذاب.

قوله تعالى: {فإن ربكم لرؤوف رحيم} إِذ لم يعجِّل بالعقوبة ، وأمهل للتوبة.

قوله تعالى: {أَوَلَمْ يروا} قرأ ابن كثير ، ونافع ، وأبو عمرو ، وابن عامر:"أولم يروا"بالياء ، وقرأ حمزة ، والكسائي:"تروا"بالتاء ، واختلف عن عاصم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت