فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255282 من 466147

{إِنَّ فِي ذَلِكَ} ؛ أي: إن في إخراج الله سبحانه وتعالى من بطون النحل الشراب المختلف الألوان، الذي فيه شفاء للناس {لَآيَةً} ؛ أي: لحجةً ظاهرة دالة على القدرة الربانية {لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} في ذلك فيعتبرون ويستدلون بما ذكرنا على وحدانيتنا وقدرتنا؛ أي: لدلالةً واضحة على أن من سخّر النحل وهداها لأكل الثمرات التي تأكلها، واتخاذها البيوت في الجبال والشجر والعروش، وأخرج من بطونها أخرج مما فيه شفاء للناس، هو الواحد القهار، الذي ليس كمثله شيء، وأنه لا ينبغي أن يكون له شريك، ولا تصح الألوهية إلَّا له.

فصل

روى البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري: أنَّ رجلًا جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: إنَّ أخي استطلق بطنه، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"اسْقِه عسلًا"فسقاه عسلًا ثم جاء فقال: يا رسول الله سقيته عسلًا فما زاده إلا استطلاقًا، قال:"اذهب اسقه عسلًا"فذهب فسقاه عسلًا ثم جاء فقال: يا رسول الله ما زاده ذلك إلا استطلاقًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"صدق الله، وكذب بطن أخيك، اذهب فاسقه عسلًا"فذهب فسقاه عسلًا فبرئ كأنما نُشِط من عقال.

وعلل هذا بعض الأطباء الماضين، قال: كان لدى هذا الرجل فَضُلاتٌ في المعدة، فلما سقاه عسلًا .. تحللت فأسرعت إلى الخروج فزاد إسهاله، فاعتقد الأعرابي أنّ هذا يضره، وهو فائدة لأخيه، ثم سقاه فازداد التحلل والدفع، وكلما سقاه حدث مثل هذا، حتى اندفعت الفضلات الفاسدة المضرة بالبدن، فاستمسك بطنه، وصلح مزاجه، وزالت الآلام والأسقام بإرشاده عليه السلام.

وروى البخاري عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"الشفاء في ثلاثة: في شرطة محجم، أو شربة عسلٍ، أو كيَّة بنار، وأنهى أمتي عن الكَيّ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت