فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255278 من 466147

وألهمها الله تعالى أيضًا أن تجعل عليها أميرًا كبيرًا نافذ الحكم فيها، وهي تطيعه وتمتثل أمره، ويكون هذا الأمير أكبرها جثة وأعظمها خلقة، ويسمى يعسوب النحل يعني ملكها، كذا حكاها الجوهري، وألهمها الله سبحانه وتعالى أيضًا أن جعلت على باب كل خلية بوابًا، لا يمكن غير أهلها من الدخول إليها، وألهمها الله تعالى أيضًا أنها تخرج من بيوتها وتدور وترعى ثم ترجع إلى بيوتها ولا تضل عنها، ولما امتاز هذا الحيوان الضعيف بهذه الخواص العجيبة الدالة على مزيد الذكاء والفطنة .. دل ذلك على الإلهام الإلهي، فكان ذلك شبيهًا بالوحي، فلذلك قال تعالى: {وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ} وقرأ ابن وثاب: {النَّحل} بفتح الحاء ذكره في"البحر".

أي: وألهم ربك النحل، وألقى في روعها وعلَّمها أعمالًا يتخيل منها أنها ذوات عقول، وقد تتبع علماء المواليد أحوالها، وكتبوا فيها المؤلفات بكل اللغات، وخصصوا لا مجلات تنشر أطوارها وأحوالها، وقد وصلوا من ذلك إلى أمور:

1 -أنها تعيش جماعات كبيرة، قد يصل عدد بعضها نحو خمسين ألف نحلة، وتسكن كل جماعة منها في بيت خاص يسمى خلية.

2 -أن كل خلية يكون فيها نحلة واحدة كبيرة تسمى الملكة أو اليعسوب، وهي أكبرهم جثة، وأمرها نافذٌ فيهم، وعدد يتراوح بين أربع مائة نحلة وخمس مائة يسمى الذكور، وعدد آخر من خمسة عشر ألفًا إلى خمسين ألف نحلة، ويسمى الشغالات أو العاملات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت