فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255263 من 466147

أي وإن لكم أَيها العقلاءُ الذين تحسنون الاستماع وتفكرون في الشواهد والآيات التي تُذكَّرُون بها - إِن لكم - في الإِبل والبقر والغنم والمعز لعظة عظيمة الشأن حيث تشاهدون أننا نسقيكم مما في أَجوافها لبنًا أبيض خالصه مما يؤَثِّر في بياضه أَو ريحه أو طيب طعمه سائغًا

للشاربين، مع أننا أخرجناه من بين فرث وهو ما في الكرش من روث كريه الرائحة، ودم أَحمر لا يستسيغه الطبع الإنساني.

فأنت ترى أن الأنعام تتناول أَعلافَها جافةً ورطبة، فتمضغها وتزدردها، فيحولها القادر الحكيم بما تفرزه كبودها وأجهزتها الهاضمة من العصارات - يحولها - إلى دم أحمر يدفعه القلب بنظام رتيب إلى أجسادها لتغذيتها، وروث تدفعه كروشها إلى أمعائها الغلاظ، لتتخلص منه آنا بعد آن.

وهذا الدم القاني يتجه بتدبير الله وحكمته إلى ضروع الإناث منها، تلك الضروع التي هيَّأها الله بقدرته وأعدَّها لتحويله إلى لَبن خالص من كل شائبة من تلك الشوائب التي مرَّت بها عملية الهضم والتحويل، فلا ترى في بياضه حمرة الدم، ولا في طعمه أَثرًا لطعوم الأعلاف والدماء والفرَث، ولا تحسُّ برائحةٍ كريهة من هذه الروائح التي احتبست في أجوافها، بل تجده لبنًا أبيض ناصعا خالصًا سائغًا للشاربين فتبارك الله أَحسن الخالقين.

66 - {وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت