فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255244 من 466147

وقال تعالى: (فِيهِ شِفَاءٌ للنَّاسِ) والتنكير هنا للتعظيم، أي فيه شفاء عظيم للناس، ولقد قال بعض العلماء إن فيه شفاء عاما، لأن التنكير للتعظيم لأن فيه شفاء لكل الأسقام، وعن ابن عمر أنه لَا يشكو قرحة إلا جعل عليه عسلا، حتى الدمل إذا خرج عليه طلى عليه عسلا.

وحكى عن بعض التابعين أنه كان يكتحل بالعسل ويتداوى بالعسل في كل مرض.

وإن النص القرآني يدل على أن فيه شفاء عظيما، ولكن لَا يدل على أنه تعالى يشفى به كل الأمراض، وحسبه أن يكون فيه شفاء عظيم، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يداوي به أمراض البطن، روى البخاري ومسلم أن رجلا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن أخي استطلق بطنه، فقال - صلى الله عليه وسلم:"اسقه عسلًا"، فذهب فسقاه عسلا ثم جاء فقال: يا رسول اللَّه سقيته عسلا فما زاده إلا استطلاقا، قال:"اذهب فاسقه عسلًا"ثم جاء فقال: يا رسول اللَّه ما زاده إلا استطلاقا، فقال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم:"صدق الله وكذب بطن أخيك، اذهب فاسقه عسلًا فبرأ."

ويقول ابن كثير في التعليق على هذا الحديث:

قال بعض علماء الطب: كان هذا الرجل عنده فضلات فلما سقاه عسلا وهو حار تحللت فأسرعت في الاندفاع فزاده إسهلاء فاعتقد الأعرابي أنه يضره، وهو مصلحة لأخيه، ثم سقاه فازداد التحليل والدفع ثم سقاه فكذلك فلما اندفعت الفضلات الفاسدة استمسك بطنه وصلح مزاجه.

وختم الله سبحانه وتعالى الآية بقوله تعالى: (إِنَّ فِي ذَلكَ لآيَةً لّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) ، أي أن في خلق النحل وإلهامه وتدبيره وخروج العسلَ المصفى من بطونه لآية دالة على قدرة اللَّه وعظيم خلقه لقوم يتفكرون ويتدبرون في آياته وما تدل عليه، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم.

أطوار الإنسان وأحواله

قال تعالى:

(وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ(70)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت