فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255097 من 466147

{ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثمرات} أي ابني البيوت ثم كلي كل ثمرة تشتهينها فإذا أكلتها {فاسلكى سُبُلَ رَبِّكِ} فادخلي الطرق التي ألهمك وأفهمك في عمل العسل ، أو إذا أكلت الثمار في المواضع البعيدة من بيوتك فاسلكي إلى بيوتك راجعة سبل ربك لا تضلين فيها {ذُلُلاً} جمع ذلول وهي حال من السبل لأن الله تعالى ذللها وسهلها ، أو من الضمير في {فاسلكي} أي وأنت ذلل منقادة لما أمرت به غير ممتنعة {يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ} يريد العسل لأنه مما يشرب تلقيه من فيها {مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ} منه أبيض وأصفر وأحمر من الشباب والكهول والشيب أو على ألوان أغذيتها {فِيهِ شِفَآء لِلنَّاسِ} لأنه من جملة الأدوية النافعة ، وقل معجون من المعاجين لم يذكر الأطباء فيه العسل.

وليس الغرض أنه شفاء لكل مريض كما أن كل دواء كذلك ، وتنكيره لتعظيم الشفاء الذي فيه ، أو لأن فيه بعض الشفاء لأن النكرة في الإثبات تخص ، وشكا رجل استطلاق بطن أخيه فقال عليه السلام:"اسقه عسلاً"فجاءه وقال: زاده شراً فقال عليه السلام:"صدق الله وكذب بطن أخيك اسقه عسلاً"فسقاه فصح.

وعن ابن مسعود رضي الله عنه:"العسل شفاء من كل داء والقرآن شفاء لما في الصدور ، فعليكم بالشفاءين: القرآن والعسل"ومن بدع الروافض أن المراد بالنحل عليّ وقومه.

وعن بعضهم أن رجلاً قال عند المهدي: إنما النحل بنو هاشم يخرج من بطونهم العلم.

فقال له رجل: جعل الله طعامك وشرابك مما يخرج من بطونهم فضحك المهدي ، وحدث به المنصور فاتخذوه أضحوكة من أضاحيكهم {إِنَّ فِى ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} في عجيب أمرها فيعلمون أن الله أودعها علماً بذلك وفطنها كما أعطى أولي العقول عقولهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت