فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252556 من 466147

{ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُخْزِيهِمْ} أي: يذلِّهم ويهينهم بعذاب الخزي . لقوله تعالى: {رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ} [آل عِمْرَان: 192] ، {وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ} أي: تعادون وتخاصمون المؤمنين في شأنهم . وفيه تقريع وتوبيخ بالقول ، واستهزاء بهم ؛ إذْ أضاف الشركاء إلى نفسه لأدنى ملابسة ، بناءً على زعمهم ، مع الإهانة بالفعل المدلول عليها بقوله: {يُخْزِيهِمْ} أي: ما لهم لا يحضرونكم ليدفعوا عنكم ! لأنهم كانوا يقولون: إن صح ما تقول فالأصنام تشفع لنا . فهو كقوله: {أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ} [الأنعام: 22] . وقيل: حكي عن المشركين زيادة في توبيخهم {قَالَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ} وهم الأنبياء أو العلماء ، الذين كانوا يدعونهم إلى الحق فيشاقونهم: {إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالْسُّوءَ} أي: الفضيحة والعذاب: {عَلَى الْكَافِرِينَ} أي: المشركين به تعالى . ما لا يضرهم ولا ينفعهم . وإنما قال: {الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ} هذا شماتة بهم ، وزيادة إهانة بالتوبيخ بالقول ، وتقريراً لما كانوا يعظونهم ، وتحقيقاً لما أوعدوهم به .

القول في تأويل قوله تعالى:

{الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ فَأَلْقَوُاْ السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * فَادْخُلُواْ أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ} [28 - 29] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت