فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252548 من 466147

وهي للنساء دون الرجال . قلت: أما الأول فسهل ؛ لأن المراد لازمه . أي: تحلونهن . والثاني على فرض تسليمه: هم يتمتعون بزينة النساء ، فكأنهم لابسون . وإذا لم يكن تغليباً ، فهو مجاز ، بمعنى: تجعلونها لباساً لبناتكم ونسائكم . ونكتة العدول: أن النساء مأمورات بالحجاب وإخفاء الزينة عن غير المحارم . فأخفي التصريح به ليكون اللفظ كالمعنى . انتهى .

وناقش صاحب"فتح البيان"ما قدروه في الآية حيث قال: وظاهر قوله تعالى: {تَلْبَسُونَها} أنه يجوز للرجال أن يلبسوا اللؤلؤ والمرجان ، أي: يجعلونهما حلية لهم كما يجوز للنساء . ولا حاجة لما تكلفه جماعة من المفسرين في تأويل قوله: {تَلْبَسُونَها} بقولهم: تلبسها نساؤهم . لأنهن من جملتهم ، أو لكونهن يلبسنها لأجلهم . وليس في الشريعة المطهرة ما يقتضي منع الرجال من التحلي باللؤلؤ والمرجان ، ما لم يستعمله على صفة لا يستعمله عليها إلا النساء خاصة . فإن ذلك ممنوع ، ورد الشرع بمنعه ، من جهة كونه تشبهاً بهن ، لا من جهة كونه حلية لؤلؤ أو مرجاناً . انتهى .

قال السيوطي في"الإكليل": في الآية دليل على إباحة لبس الرجال الجواهر ونحوها . واستدل بها من قال بحنث الحالف لا يلبس حلياً بلبس اللؤلؤ ؛ لأنه تعالى سماه (حلياً) واستدل بها بعضهم على أنه لا زكاة في حلي النساء . فأخرج ابن أبي حاتم عن أبي جعفر ، أنه سئل: هل في حلي النساء صدقة ؟ قال: لا ، هي كما قال: {حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا} . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت