فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252489 من 466147

يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ قرأ العامة بضم الياء وكسر الزاء من الافعال ونصب الملائكة على المفعولية ويعقوب بالتاء الفوقانية وفتح الزاء على صيغة المضارع من التفعيل بحذف احدى التاءين ورفع الملائكة على الفاعلية بِالرُّوحِ أي بالوحى أو القرآن فإنه يحيى به القلوب الميتة بالجهل مِنْ أَمْرِهِ أي بامره ومن اجله عَلى مَنْ يَشاءُ ان يتخذه رسولا مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أي اعلموا من نذرت هكذا إذا علمته وان مفسرة لأن الروح بمعنى الوحى الدال على القول أو مصدرية في موضع الجر على البدل من الروح أو النصب بنزع الخافض - أو مخففة من الثقيلة أَنَّهُ أي الشأن لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ (2)

رجوع إلى مخاطبتهم بما هو المقصود أو يقال انذروا بمعنى خوّفوا أهل الشرك والمعاصي بالعذاب واعلموا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ أي خافون - وفى الآية تنبيه على ان الوحى حاصله التنبيه على التوحيد وهو منتهى كمال القوة العلمية والأمر بالتقوى الّذي هو أقصى كمالات العملية والآيات الآتية دالة على الواحدية من حيث انها تدل على انه تعالى هو الموجد لاصول العالم وفروعه على وفق الحكمة والمصلحة ولو كان له شريك لقدر على ذلك وأمكن التمانع - وفى تعقيب هذه الآية لقوله تعالى أَتى أَمْرُ اللَّهِ إشارة إلى الطريق الّذي علم الرسول بذلك إتيان الساعة وازاحة لاستبعادهم باختصاصه بالعلم -.

خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ متلبسا بِالْحَقِّ أوجدهما على مقدار وشكل وأوضاع وصفات مختلفة بحيث يدل على صانع قديم واحد قدير حكيم تَعالى تعاظم وارتفع عَمَّا يُشْرِكُونَ (3) منهما أو يفتقر في وجوده أو بقائه عليهما وهما لا يقدران على خلقها وفيه دليل على انه تعالى ليس من قبيل الاجرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت