فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252422 من 466147

وقد شرحنا معنى الأساطير في [الأنعام: 25] .

قال مقاتل: الذين بعثهم الوليد بن المغيرة في طرق مكة يصدُّون الناس عن الإِيمان ، ويقول بعضهم: إِن محمداً ساحر ، ويقول بعضهم: شاعر ، وقد شرحنا هذا المعنى في [الحجر: 90] في ذكر المقتسمين.

قوله تعالى: {ليحملوا أوزارهم} هذه لام العاقبة ، وقد شرحناها في غير موضع ، والأوزار: الآثام ، وإِنما قال: كاملة ، لأنه لم يُكَفَّرْ منها شيء بما يُصيبهم من نكبة ، أو بليَّة ، كما يُكَفَّرُ عن المؤمن ، {ومن أوزار الذين يُضلونهم بغير علم} أي: أنهم أضلُّوهم بغير دليل ، وإِنما حملوا من أوزار الأتباع ، لأنهم كانوا رؤساء يقتدى بهم في الضلالة ، وقد ذكر ابن الأنباري في"مِنْ"وجهين:

أحدهما: أنها للتبعيض ، فهم يحملون ما شَرِكوهم فيه ، فَأَمَّا مَا ركبه أولئك باختيارهم من غير تزيين هؤلاء ، فلا يحملونه ، فيصح معنى التبعيض.

والثاني: أن"مِنْ"مُؤكِّدة ، والمعنى: وأوزار الذين يضلونهم.

{ألا ساء ما يزرون} أي: بئس ماحملوا على ظهورهم.

قوله تعالى: {قد مكر الذين من قبلهم} قال المفسرون: يعني به: النمرود ابن كنعان ، وذلك أنه بنى صرحاً طويلاً.

واختلفوا في طوله ، فقال ابن عباس: خمسة آلاف ذراع ، وقال مقاتل: كان طوله فرسخين ، قالوا: ورام أن يصعد إِلى السماء ليقاتل أهلها بزعمه.

ومعنى"المكر"هاهنا: التدبير الفاسد.

وفي الهاء والميم من"قبلهم"قولان:

أحدهما: أنها للمقتسمين على عقاب مكة ، قاله ابن السائب.

والثاني: لكفار مكة ، قاله مقاتل.

قوله تعالى: {فأتى الله بنيانَهم من القواعد} أي: من الأساس.

قال المفسرون: أرسل الله ريحاً فألقت رأس الصرح في البحر ، وخَرَّ عليهم الباقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت