فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252417 من 466147

والثاني: أن المراد به: مكة ، قاله عكرمة ، والأول أصح ، والمعنى: أنها تحملكم إِلى كل بلد لو تكلفتم أنتم بلوغه لم تبلغوه إِلا بشِق الأنفس.

وفي معنى"شِق الأنفس"قولان:

أحدهما: أنه المشقة ، قاله الأكثرون.

قال ابن قتيبة: يقال: نحن بشِق من العيش ، أي: بجهد ؛ وفي حديث أم زرع:"وجدني في أهل غُنَيْمَةٍ بِشِقّ".

والثاني: أن الشِّق: النِّصف ، فكان الجهد ينقص من قوة الرجل ونفسه كأنه قد ذهب نصفه ، ذكره الفراء.

قوله تعالى: {إِن ربكم لرؤوف رحيم} أي: حين مَنّ عليكم بالنعم التي فيها هذه المرافق.

قوله تعالى: {والخيل} أي: وخلق الخيل {والبغال والحمير لتركبوها وزينةً} قال الزجاج: المعنى: وخلقها زينة.

فصل

ويجوز أكل لحم الخيل ، وإِنما لم يُذكَر في الآية ، لأنه ليس هو المقصود ، وإِنما معظم المقصود بها: الركوب والزينة ، وبهذا قال الشافعي.

وقال أبو حنيفة ، ومالك: لا تؤكل لحوم الخيل.

قوله تعالى: {ويخلق مالا تعلمون} ذكر قوم من المفسرين: أن المراد به عجائب المخلوقات في السماوات والأرض التي لم يُطَّلع عليها ، مثل ما يروى: أن لله ملكاً من صفته كذا ، وتحت العرش نهر من صفته كذا.

وقال قوم: هو ما أعد الله لأهل الجنة فيها ، ولأهل النار.

وقال أبو سليمان الدمشقي: في الناس مَن كره تفسير هذا الحرف.

وقال الشعبي: هذا الحرف من أسرار القرآن.

قوله تعالى: {وعلى الله قصد السبيل} القصد: استقامة الطريق ، يقال: طريق قصد وقاصد: إِذا قصد بك ما تريد.

قال الزجاج: المعنى: وعلى الله تبيين الطريق المستقيم ، والدعاء إِليه بالحجج والبرهان.

قوله تعالى: {ومنها جائر} قال أبو عبيدة: السبيل لفظه لفظ الواحد ، وهو في موضع الجميع ، فكأنه قال: ومن السبل سبيل جائر.

قال ابن الأنباري: لما ذكر السبيل ، دلّ على السبل.

فلذلك قال: {ومنها جائر} كما دل الحَدَثان على الحوادث في قول العبدي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت