فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252374 من 466147

وعيد (إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ) يجوز أن يريد المستكبرين عن التوحيد يعني المشركين. ويجوز أن يعمّ كل مستكبر، ويدخل هؤلاء تحت عمومه.

[ (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ(24) لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ (25) ] .

الْمُتَكَبِّرِينَ) [النحل: 29] . والاستكبار يقال على وجهين: أحدهما: أن يتحرى الإنسان ويطلب أن يصير كبيراً، وذلك متى كان على ما يجب وفي مكان يجب وفي زمان يجب فمحمود، والثاني: أن يتشبع فيظهر من نفسه ما ليس له، وهو مذموم، وعليه قوله تعالى: (أَبَى وَاسْتَكْبَرَ) [البقرة: 34] ن وقال: (الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ) [الأعراف: 146] ، وقال تعالى: (إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ بِآيَاتِنَا فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ) [يونس: 75] ، نبه بقوله: (فَاسْتَكْبَرُوا) على إعجابهم بأنفسهم وتعظمهم عن الإصغاء إليه، ونبه بقوله: (وَكَانُوا مُجْرِمِينَ) [هود: 116] أن الذي حملهم عليه هو ما قدموا من جُرمهم، وأن ذلك كان دأبهم.

والكبرياء: الترفع عن الانقياد، وذلك لا يستحقه غير الله، قال تعالى: (وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ) [الجاثية: 37] .

قوله: (ويجوز أن يعم كل مستكبر) ، يعني: أن قوله: (الْمُسْتَكْبِرِينَ) إما من وضع المظهر موضع ضمير المشركين، ويُراد بالاستكبار: الاستكبار عن التوحيد فقط، لقرائن المقام، والمراد منه من عرف الحق أياً كان واستكبر، وتعرف النعمة فغمط وكفر، فيكون من المستكبرين مطلقاً، على منوال: فلان يُعطي ويمنع، ويدخل في هذا العام من سيق له الكلام دخولاً أولياً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت