فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252230 من 466147

أي اجتثه من أصله واقتلعه من أساسه. فأبطل عملهم وأسقط بنيانهم. وهذا الذي فعل بهؤلاء الكفار الذين هم نمروذ وقومه - كما قدمنا في"سورة الحجر"- فعل مثله أيضاً يغيرهم من الكفار. فأبطل ما كانوا يفعلون ويدبرون. كقوله: {ووَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ} [الأعراف: 137] وقوله: {كُلَّمَآ أَوْقَدُواْ نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا الله} [المائدة: 64] ، وقوله {فَأَتَاهُمُ الله مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُواْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرعب يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي المؤمنين فاعتبروا ياأولي الأبصار} [الحشر: 2] غلى غير ذلك من الآيات.

قوله تعالى: {ثُمَّ يَوْمَ القيامة} .

أي يفضحهم على رؤوس الأشهاد ويهينهم بإظهار فضائحهم ، وما كانت تجنه ضمائرهم ، فيجعله علانية.

وبين هذا المعنى في مواضع أخر ، كقوله: {أَفَلاَ يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي القبور وَحُصِّلَ مَا فِي الصدور} [العاديات: 9 - 10] أي أظهر علانية ما كانت تكنه الصدور ، وقوله: {يَوْمَ تبلى السرآئر} [الطارق: 9] .

وقد بين جل وعلا في موضع آخر: أن من أدخل الناء فقد ناله هذا الخزي المذكور ، وذلك في قوله: {رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النار فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ} [آل عمران: 192] وقد قدمنا في سورة"هود"إيضاح معنى الخزي.

قوله تعالى: {وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ الذين كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ} .

ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة. أنه يسأل المشركين يوم القيامة سؤال توبيخ ، فيقول لهم: أين المعبودات التي كنتم تخاصمون رسلي وأتباعهم بسببها ، قائلين: إنكم لا بد لكم أن تشركوها معي في عبادتي!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت