وأخرج مسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، وابن ماجه وغيرهم عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرّة من كبر ، ولا يدخل النار من كان في قلبه مثقال ذرّة من إيمان"، فقال رجل: يا رسول الله ، الرجل يحب أن يكون ثوبه حسناً ونعله حسناً ، فقال:"إن الله جميل يحبّ الجمال ، الكبر بطر الحق وغمص الناس"وفي ذمّ الكبر ، ومدح التواضع أحاديث كثيرة ، وكذلك في إخراج محبة حسن الثوب وحسن النعل ، ونحو ذلك من الكبر أحاديث كثيرة.
والحاصل أن النبي صلى الله عليه وسلم قد بيّن ماهية الكبر أنه بطر الحق وغمص الناس ، فهذا هو الكبر المذموم.
وقد ساق صاحب الدرّ المنثور عند تفسيره لهذه الآية: أعني قوله سبحانه: {إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ المستكبرين} أحاديث كثيرة ليس هذا مقام إيرادها ، بل المقام مقام ذكر ماله علاقة بتفسير الكتاب العزيز.
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: {قَالُواْ أساطير الأولين} أن ناساً من مشركي العرب كانوا يقعدون بطريق من أتى نبيّ الله صلى الله عليه وسلم ، فإذا مرّوا سألوهم فأخبروهم بما سمعوا من النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: إنما هو أساطير الأوّلين.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ} الآية يقول يحملون مع ذنوبهم ذنوب الذين يضلونهم بغير علم.
وذلك مثل قوله سبحانه: {وَأَثْقَالاً مَّعَ أَثْقَالِهِمْ} [العنكبوت: 13] .
وأخرج ابن أبي شيبة ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن مجاهد نحوه ، وزاد: ولا يخفف ذلك عمن أطاعهم من العذاب شيئاً.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {قَدْ مَكَرَ الذين مِنْ قَبْلِهِمْ} قال: نمروذ بن كنعان حين بنى الصرح.
وأخرج عبد الرزاق ، وابن جرير عن زيد بن أسلم أنه النمروذ أيضاً.
وأخرج ابن أبي شيبة ، وابن جرير ، وابن المنذر عن مجاهد نحوه.