فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252222 من 466147

ثم ذكر صفة أخرى من صفاتهم فقال: {أموات غَيْرُ أَحْيَاء} يعني: أن هذه الأصنام أجسادها ميتة ، لا حياة بها أصلاً ، فزيادة {غير أحياء} لبيان أنها ليست كبعض الأجساد التي تموت بعد ثبوت الحياة لها ، بل لا حياة لهذه أصلاً ، فكيف يعبدونها وهم أفضل منها؟ لأنهم أحياء {وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ} الضمير في {يشعرون} للآلهة ، وفي يبعثون للكفار الذين يعبدون الأصنام ، والمعنى: ما تشعر هذه الجمادات من الأصنام أيان يبعث عبدتهم من الكفار ، ويكون هذا على طريقة التهكم بهم ، لأن شعور الجماد مستحيل بما هو من الأمور الظاهرة فضلاً عن الأمور التي لا يعلمها إلاّ الله سبحانه ، وقيل: يجوز أن يكون الضمير في {يبعثون} للآلهة ، أي: وما تشعر هذه لأصنام أيان تبعث ، ويؤيد ذلك ما روي أن الله يبعث الأصنام ويخلق لها أرواحاً معها شياطينها فيؤمر بالكل إلى النار ، ويدل على هذا قوله: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله حَصَبُ جَهَنَّمَ} [الأنبياء: 98] .

وقيل: قد تمّ الكلام عند قوله: {وَهُمْ يُخْلَقُونَ} ثم ابتدأ فوصف المشركين بأنهم أموات غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون ، فيكون الضميران على هذا للكفار ، وعلى القول بأن الضميرين أو أحدهما للأصنام يكون التعبير عنها مع كونها لا تعقل بما هو للعقلاء جرياً على اعتقاد من يعبدها بأنها تعقل.

وقرأ السلمي"إيان"بكسر الهمزة ، وهما لغتان ، وهو في محل نصب بالفعل الذي قبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت