فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252213 من 466147

وقرأ الجمهور {شُرَكَائِىَ} ممدوداً مهموزاً مفتوح الياء ، وفرقة كذلك إلا أنهم سكنوا الياء فتسقط في الدرج لالتقاء الساكنين ، والبزي عن ابن كثير بخلاف عنه بالقصر وفتح الياء ، وأنكر ذلك جماعة وزعموا أن هذه القراءة غير مأخوذ لأن قصر الممدود لا يجوز إلا ضرورة ، وليس كما قالوا فإنه يجوز في السعة ، وقد وجه أيضاً بأن الهمزة المكسورة قبل الياء حذفت للتخفيف وليس كقصر الممدود مطلقاً ، مع أنه قد روي عن ابن كثير قصر التي في القصص (62) و {وَرَائِى} في مريم (5) ، وعن قنبل قصر

{أَن رَّءاهُ استغنى} [العلق: 7] في العلق فكيف يعد ذلك ضرورة.

نعم قال أبو حيان: إن وقوعه في الكلام قليل فاعرف ذلك فقد غفل عنه كثير من الناس.

{الذين كُنتُمْ تشاقون فِيهِمْ} أي تخاصمون وتنازعون الأنبياء عليهم السلام وأتباعهم في شأنهم وتزعمون أنهم رشركاء حقاً حين بينوا لكم ضد ذلك ، وفسر بعضهم المشاقة بالمعاداة ، وتفسيرها بالمخاصمة ليظهر تعلق {فِيهِمْ} به ولا يحتاج إلى جعل في للسببية أولى ، وقيل: للمخاصمة مشاقة أخذاً من شق العصا أو لكون كل من المتخاصمين في شق ؛ والمراد بالاستفهام استحضارها للشفاعة على طريق الاستهزاء والتبكيت ، فإنهم كانوا يقولون: إن صح ما تقولون فالأصنام تشفع لنا ، والاستفسار عن مكانتهم لا يوجب غيبتهم حقيقة بل يكفي في ذلك عدم حضورهم بالعنوان الذي كانوا يزعمون أنهم متصفون به فليس هناك شركاء ولا أماكنها.

وقيل: إن ذلك يوجب الغيبة ، ويقال: إنه يحال بينهم وبين شركائهم حينئذٍ ليتفقدوهم في ساعة علقوا الرجاء بها فيهم أو أنهم لما لم ينفعوهم فكأنهم غيب.

ولا يحتاج إلى هذا بعدما علمت على أنه أورد على قوله.

ليتفقدوهم إلى آخره أنه ليس بسديد ، فإنه قد تبين للمشكرين حقيقة الأمر فرجعوا عن ذلك الزعم الباطل فكيف يتصور منهم التفقد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت