فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252211 من 466147

وقال الضحاك الآية إشارة إلى قوم لوط عليه السلام وما فعل بهم وبقراهم ، والكلام أيضاً مبني على الحقيقة واختار جماعة بناءه على التمثيل حسبما سمعت وعليه فالمراد على المختار من الذين كفروا من قبل ما يشمل جميع الماكرين الذين هدم عليهم بنيانهم وسقط في أيديهم وقرأ الأعرج السقف وزيد بن علي رضي الله تعالى عنهما ومجاهد {السقف} بضم السين فقط وكلاهما جمع سقف وفعل وفعل على ما قال أبو حيان محفوظان في جمع فعل وليسا مقيسين فيه ويجمع على سقوف وهو القياس.

وقرأت فرقة {السقف} بفتح السين وضم القاف وهي لغة في السقف ، وذكر أن الأصل مضموم القاف وساكنه مخففه وكثر استعماله على عكس قولهم رجل بفتح فضم ورجل بفتح فسكون وهي لغة تميمية {وأتاهم العذاب مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ} بإتيانه منه بل يتوقعون إتيان مقابله مما يريدون ويشتهون ، والمراد به العذاب العاجل ، وفي عطف هذه الجملة على ما تقدم تهويل لأمر هلاكهم ويدل على أن المراد به العاجل قوله سبحانه:

{ثُمَّ يَوْمَ القيامة يُخْزِيهِمْ}

أي يذلهم ، والظاهر أن ضمائر الجمع للذين مكروا من قبل كأنه قيل: قد مكر الذين من قبلهم فعذبهم الله تعالى في الدنيا ثم يعذبهم في العقبى ، و {ثُمَّ} للإيماء إلى ما بين الجزاءين من التفاوت مع ما تدل عليه من التراخي الزماني ، وتقديم الظرف على الفعل قيل لقصر الإخزاء على يوم القيامة ، والمراد به ما بين بقوله سبحانه: {وَيَقُولُ} أي لهم تفضيحاً وتوبيخاً {أَيْنَ شُرَكَائِىَ} إلى آخره ، ولا شك أن ذلك لا يكون إلا في ذلك اليوم ، وقال بعض المحققين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت