فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252197 من 466147

وقيل: يحتمل أنهم لم يكونوا تحت السقف عند سقوطه ، فلما قال من فوقهم على أنهم كانوا تحته ، وأنه لما خر عليهم أهلكوا وماتوا تحته تحت السقف عند سقوطه ، فلما قال من فوقهم على أنهم كانوا تحته ، وأنه لما خر عليهم أهلكوا وماتوا تحته {وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون} يعني في مأمنهم ، وذلك أنهم لما اعتمدوا على قوة بنيانهم ، وشدته كان ذلك البنيان سبب هلاكهم {ثم يوم القيامة يخزيهم} يعني يهينهم بالعذاب ، وفيه إشارة بأن العذاب يحصل لهم في الدنيا والآخرة لأن الخزي هو العذاب مع الهوان {ويقول} يعني ويقول: الله لهم يوم القيامة {أين شركائي} يعني في زعمكم واعتقادكم {الذين كنتم تشاقون فيهم} يعني كنتم تعادون وتخالفون المؤمنين وتخاصمونهم في شأنهم لأن المشاقة عبارة عن كون كل واحد من الخصمين في شق غير شق صاحبه ، والمعنى: ما لهم لا يحضرون معكم ليدفعوا عنكم ما نزل بكم من العذاب والهوان {قال الذين أوتوا العلم} يعني المؤمنين وقيل الملائكة {إن الخزي} يعني الهوان {اليوم} يعني في هذا اليوم وهو يوم القيامة {والسوء} يعني العذاب {على الكافرين} وإنما يقول المؤمنون: هذا يوم القيامة لأن الكفار كانوا يستهزئون بالمؤمنين في الدنيا ، وينكرون عليهم أحوالهم فإذا كان يوم القيامة ظهر أهل الحق ، وأُكرموا بأنواع الكرامات وأهين أهل الباطل وعذبوا بأنواع العذاب فعند ذلك يقول المؤمنون: إن الخزي اليوم والسوء على الكافرين وفائدة هذا القول إظهار الشماتة بهم فيكون أعظم في الهوان والخزي قوله تعالى {الذين تتوفاهم الملائكة} تقبض أرواحهم الملائكة ، وهم ملك الموت وأعوانه {ظالمي أنفسهم} يعني بالكفر {فألقوا السلم} يعني أنهم استسلموا وانقادوا لأمر الله الذي نزل بهم وقالوا {ما كنا نعمل من سوء} يعني شركاً وإنما قالوا: ذلك من شدة الخوف {بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون} يعني فلا فائدة لكم في إنكاركم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت