فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252188 من 466147

قال القاضي أبو محمد: وهذا ينحو إلى اللعن ، ومعنى قوله {من فوقهم} رفع الاحتمال في قوله {فخر عليهم السقف} فإنك تقول انهدم على فلان بناؤه وهو ليس تحته ، كما تقول: انفسد عليه متاعه ، وقوله {من فوقهم} ألزم أنهم كانوا تحته. وقوله {فأتى} أي أتى أمر الله وسلطانه ، وقرأ الجمهور"بنيانهم"، وقرأت فرقة"بنيتهم"، وقرأ جعفر بن محمد"بيتهم"، وقرأ الضحاك"بيوتهم"، وقرأ الجمهور"السقْف"بسكون القاف ، وقرأت فرقة بضم القاف وهي لغة فيه ، وقرأ الأعرج"السُّقُف"بضم السين والقاف ، وقرأ مجاهد"السُّقْف"بضم السين وسكون القاف ، وقوله {ثم يوم القيامة} الآية ، ذكر الله تعالى في هذه الآية المتقدمة حال هؤلاء الماكرين في الدنيا ، ثم ذكر في هذه حالهم في الآخرة وقوله {يخزيهم} لفظ يعم جميع المكاره التي تنزل بهم ، وذلك كله راجع إلى إدخالهم النار ، وهذا نظير قوله {ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته} [آل عمران: 192. وقوله أين شركائي توبيخ لهم وأضافهم إلى نفسه في مخاطبة الكفار أي على زعمكم ودعواكم ، قال أبو علي: وهذا كما قال الله تعالى حكاية {ذق إنك أنت العزيز الكريم} [الدخان: 49] وكما قال {يا أيها الساحر ادع لنا ربك} [الزخرف: 49] .

قال القاضي أبو محمد: والإضافات تترتب معقولة وملفوظاً بأَرَق سبب ، وهذا كثير في كلامهم ، ومنه قول الشاعر:

إذا قلت قدني قال تالله حلفة... لتغني عني ذا إنائك أجمعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت