قوله: {وإذا قيل لهم} يعني لهؤلاء الذين لا يؤمنون بالآخرة وهم كفار مكة الذين اقتسموا عقابها ، وطرقها إذا سألهم الحاج الذين يقدمون عليهم {ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين} يعني أحاديثهم وأباطيلهم {ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة} اللام في ليحلموا لام العاقبة وذلك أنهم وصفوا القرآن بكونه أساطير الأولين ، كانت عاقبتهم بذلك أن يحملوا أوزارهم يعني ذنوب أنفسهم وإنما قال سبحانه وتعالى: كاملة لأن البلايا التي أصابتهم في الدنيا وأعمال البر التي عملوها في الدنيا ، لا تكفر عنهم شيئاً يوم القيام بل يعاقبون بكل أوزارهم قال الإمام فخر الدين: وهذا يدل على أنه سبحانه وتعالى قد يسقط بعض العقاب عن المؤمنين ، إذ لو كان هذا المعنى حاصلاً في حق الكل ، لم يكن لتخصيص هؤلاء الكفار بهذا التكميل فائدة.