فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252072 من 466147

وما خلق الله في الأرض وما أودع فيها للبشر من مختلف المعادن التي تقوم بها حياتهم في بعض الجهات وفي بعض الأزمان. ونظرة إلى هذه الذخائر المخبوءة في الأرض، المودعة للناس حتى يبلغوا رشدهم يوماً بعد يوم، ويستخرجوا كنوزهم في حينها ووقت الحاجة إليها. وكلما قيل: إن كنزا منها قد نفد أعقبه كنز آخر غني، من رزق الله المدخر للعباد .. {إن في ذلك لآية لقوم يذكرون} ولا ينسون أن يد القدرة هي التي خبأت لهم هذه الكنوز.

والفوج الخامس من أفواج الخلق والأنعام في البحر الملح الذي لا يشرب ولا يسقى، ولكنه يشتمل على صنوف من آلاء الله على الإنسان:

{وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحماً طرياً، وتستخرجوا منه حلية تلبسونها، وترى الفلك مواخر فيه، ولتبتغوا من فضله، ولعلكم تشكرون} ..

ونعمة البحر وأحيائه تلبي كذلك ضرورات الإنسان وأشواقه.

فمنه اللحم الطري من السمك وغيره للطعام. وإلى جواره الحلية من اللؤلؤ ومن المرجان، وغيرهما من الأصداف والقواقع التي يتحلى بها أقوام ما يزالون حتى الآن. والتعبير كذلك عن الفلك يشي بتلبية حاسة الجمال لا بمجرد الركوب والانتقال: {وترى الفلك مواخر فيه} فهي لفتة إلى متاع الرؤية وروعتها: رؤية الفلك {مواخر} تشق الماء وتفرق العباب .. ومرة أخرى نجد أنفسنا أمام التوجيه القرآني العالي إلى الجمال في مظاهر الكون، بجانب الضرورة والحاجة، لنتملى هذا الجمال ونستمتع به، ولا نحبس أنفسنا داخل حدود الضرورات والحاجات.

كذلك يوجهنا السياق أمام مشهد البحر والفلك تشق عبابه إلى ابتغاء فضل الله ورزقه، وإلى شكره على ما سخر من طعام والزينة والجمال في ذلك الملح الأجاج: {ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون} .

والفوج الأخير في هذا المقطع من السورة:

{وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم، وأنهاراً وسبلا لعلكم تهتدون. وعلامات وبالنجم هم يهتدون} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت