وشكل المقطع الرأسي للمجري , ومع جفاف مجري النهر أو تغييره يترك المجري القديم سبيلا ميسرا لحركة كل من الإنسان والحيوان , ومن هنا كان ربط القرآن الكريم بين ذكر الأنهار والسبل حيث إن الأنهار من أعظم وسائل شق الطرق بين الجبال والتلال والهضاب في مناطق التضاريس الأرضية الوعرة.
خاتمة:
هذه الحقائق العلمية عن كل من الجبال والأنهار والسبل بدأ الإنسان في جمع اطرافها في بطء شديد عبر القرون المتعاقبة ولم يبدأ في بلورة تصور صحيح لها الا في منتصف القرن التاسع عشر الميلادي , ولم يكتمل هذا التصورإلا في منتصف الستينيات من القرن العشرين.
وورود هذه الحقائق في الآية الكريمة التي نحن بصددها وفي غيرها من آيات القرآن العظيم مما يقطع بأن القرآن هو كلام الله الخالق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه , ويجزم بنبوة النبي الخاتم والرسول الخاتم (صلي الله عليه وسلم) وبأنه كان موصولا بوحي السماء , ومعلما من قبل خالق السماوات والأرض الذي انزل في محكم كتابه قوله الحق:
ويري الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق ويهدي إلي صراط العزيز الحميد (سبأ:6)
انتهى انتهى {الإشارات الكونية في القرآن الكريم ومغزي دلالتها العلمية. بقلم الدكتور: زغلول النجار} .